يهدف البحث لتحليل الاقتصاد السياسي للأمن الغذائي في سوريا قبل النزاع ودور السياسات العامة في توفير واستخدام واستدامة الغذاء. كما يقدم دليلاً لقياس حالة الأمن الغذائي أثناء النزاع، بناء على مسح حالة السكان، لتقييم أثر النزاع على المستويين الوطني والمحلي. ويدرس البحث المحددات الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية للأمن الغذائي خلال النزاع ويقدم اقتراحات لخيارات السياسات التي يمكن أن تسهم في مواجهة تدهور حالة الأمن الغذائي.
بالرغم من تراجع حدة العنف المسلح مؤخراً في بديات 2019، إلا أن مقومات العنف مستمرة مع تراكم الخسائر البشرية والمادية والمؤسسية وتفاقم الظلم والاحتياجات الإنسانية. لقد حول النزاع سوريا إلى بلد يعاني سكانه من أزمة غذائية حادة في مجالات التوفر والنفاذ والاستخدام والاستدامة وعدالة التوزيع. يعد انتهاك حق الإنسان في الغذاء أحد الجوانب المظلمة للنزاع، فقد استخدم حرمان الناس من الغذاء بشكل ممنهج كأداة من أدوات الحرب من قبل القوى المتنازعة. فالحق في الغذاء، بالإضافة لكونه حاجة أساسية من حاجات الإنسان، فهو أساس لحفظ مقومات الحياة الكريمة. حيث تنص شرعة حقوق الإنسان على أن حق الإنسان بالغذاء الكافي والصحي التزام يجب توفيره للمواطنين كافة، وأقرت الشرعة بأهمية توفر البيئة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الملائمة كأساس جوهري لتوفير الأمن الغذائي والحد من الفقر والحرمان.
أضف تعليق